الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
151
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في حال الاضطرار » « 1 » . وقال عليه السّلام : « الباغي الظالم ، والعادي الغاصب » « 2 » . * س 45 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 116 إلى 119 ] وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 ) [ سورة النحل : 119 - 116 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : لما تقدم ذكر ما أحله اللّه سبحانه لهم ، وحرمه عليهم ، عقبه سبحانه بالنهي عن مخالفة أوامره ونواهيه في التحليل والتحريم ، فقال : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ وتقديره لوصف ألسنتكم الكذب هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ أي : لا تقولوا لما حللتموه بأنفسكم مثل الميتة ، هذا حلال ، ولما حرمتموه مثل السائية ، هذا حرام لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ أي : لتكذبوا على اللّه في إضافة التحريم إليه إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ أي : لا ينجون من عذاب اللّه ، ولا ينالون خيرا مَتاعٌ قَلِيلٌ معناه : الذين هم فيه من الدنيا بشيء قليل ، ينتفعون به أياما قلائل وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا يعني اليهود حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ يعني بذلك ما ذكره في سورة الأنعام من قوله : عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . . وقيل : وعنى بقوله من قبل نزول هذه الآية ، لأن ما في سورة
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 213 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير العياشيّ : ج 1 ، ص 74 ، ح 151 .